الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
21
مخزن اللئالى في فروع العلم الإجمالى
الإتيان بالمنافى عمدا وسهوا اتى بصلاة واحدة بقصد ما في الذمّة وبرئت ذمته بذلك وإن كان قبل ذلك قام فأضاف إلى الثّانية ركعة ثمّ سجد للسّهو عن السّلام في غير المحل ثمّ أعاد الأولى قضاء لحق العلم الإجمالي بل الأحوط والأولى ان لا ينوى الأولى بالمعادة بل يصلّى أربع ركعات بقصد ما في الذمّة لأحتمال كون الثّانية على فرض كونها تامّة محسوبة ظهرا وإن كان هذا الاحتمال في غاية الضّعف لعدم تعقّل الانحساب القهرىّ من دون نيّة لكن يكفى في حسن الاحتياط الاحتمال الضّعيف ثمّ انّ المسألة الثامنة كانت تغنى عن هذه المسألة والّتى بعدها فيأتي هنا ما ذكرناه هناك المسألة الخامسة والعشرون [ إذا صلى المغرب والعشاء ثمّ علم بعد السّلام . . . ] المسألة الخامسة والعشرون إذا صلى المغرب والعشاء ثمّ علم بعد السّلام انّه نقص من احدى الصّلاتين ركعة فالحال فيها كما في المسألة السابقة من انّه إن كان بعد الإتيان بالمنافى عمدا وسهوا وجب عليه اعادتهما وإن كان قبل ذلك قام فأضاف إلى العشاء ركعة ثمّ يسجد سجدتي السّهو ثمّ يعيد المغرب لما مرّ ولا يأتي هنا الاحتياط المتقدم هناك اعني الإتيان بقصد ما في الذمّة ضرورة منع اختلافهما في العدد عن ذلك المسألة السادسة والعشرون [ إذا صلّى الظّهرين وقبل ان يسلّم للعصر علم اجمالا . . . ] المسألة السادسة والعشرون إذا صلّى الظّهرين وقبل ان يسلّم للعصر علم اجمالا انّه امّا ترك ركعة من الظّهر والّذى بيده رابعة العصر أو انّ ظهره تامة وهذه الرّكعة ثالثة العصر فبالنّسبة إلى الظّهر شك بعد الفراغ ومقتضى القاعدة البناء على كونها تامة وبالنّسبة إلى العصر شكّ بين الثّلث والأربع ومقتضى البناء على الأكثر الحكم بانّ ما بيده رابعتها والإتيان بصلاة الاحتياط بعد اتمامها الّا انّه لا يمكن اعمال القاعدتين معا لأنّ الظّهر ان كانت تامة فلا يكون ما بيده رابعة وإن كان ما بيده رابعة فلا تكون الظّهر تامّة فيجب إعادة الصّلاتين لعدم التّرجيح في اعمال احدى القاعدتين فيلزم تركهما ولازمه إعادة الصّلاتين لكن لا يخفى عليك انّه يغنى عن اعادتهما العدول بما بيده إلى الظّهر والتسليم ثم إعادة العصر ثمّ انّ ما ذكره من لزوم إعادة الصّلاتين انّما هو إذا كان في الوقت المشترك وامّا إذا كان في الوقت المختص بالعصر فيأتي بركعة ثمّ يقضى الظّهر والعصر جميعا لقاعدة الشغل بعد تعارض القاعدتين ثمّ انّ ما ذكرناه إلى هنا انّما هو مماشاة للماتن قدّه والّا فيمكن ان يقال بعدم جريان قاعدة الشّك بين الثلث والأربع هنا لوجود خلل فيه وهو امّا فوت التّرتيب أو نقصان الرّكعة فتبقى قاعدة الفراغ بالنّسبة إلى الظهر بلا معارض فيلحق العصر بركعة بحكم استصحاب عدم الإتيان وقاعدة الاشتغال ولا يلزمه إعادة الظّهر لعدم لزوم طرح العلم الإجمالي بعد وجود الأصل المذكور الموافق له في البين ولكن الأنصاف ان استصحاب عدم الإتيان بالرّكعة الرابعة للعصر لا يثبت كون ما بيده ثلثا حتّى يسوغ له الحاق الرّابعة وقاعدة الشّغل أيضا غير جارية لعدم حكم العقل بالحاق ركعة مع احتمال زيادتها فتبيّن انّ لزوم إعادة الصّلاتين المغنى عنه العدول بما بيده إلى الظّهر من دون ضمّ ركعة وإعادة العصر فقط أقوى لأنّ به يحصل اليقين بالبراءة بسبب الإتيان بظهر وعصر صحيحتين واقعا لأنّه إن كانت الظّهر الأولى ثلثا حصل الامتثال لأمر الظّهر بالعدول عن العصر الّتى بيده إليها بعد كونها بمقتضى علمه الإجمالي أربعا وإن كانت الظّهر أربعا ففساد ما بيده لكونها ثلثا بعد العدول غير ضائر فيأتي بعد ذلك بالعصر وتبرّأ ذمّته منها وهذا بخلاف ما لو ضمّ ركعة إلى العصر ثمّ أعادها فانّه وإن كان يحصل له اليقين بالبراءة